Thursday, May 17, 2012

المرحوم.. متحف البحرين الوطني!


في العام الذي تحتفل فيه البحرين بكونها اختيرت كعاصمة الثقافة العربية 2012, , و في اليوم الذي تحتفل فيه باليوم العالمي للمتاحف, أطلال متحفنا تبكي على ما انتابها..


و لا أقصد هنا بالأطلال (الطَّلَلُ : ما بقي شَاخصًا من آثار الدِّيار ونحوها . ) بل أن مبنى المتحف لا زال بحلته جديدا, تقام فيه الاحتفالات و المحاضرات , و مبناه شامخاً كما عهدناه عندما كنّا في الصفّ الاول الأبتدائي منذ عشرين سنة! و هنا تكمن المشكلة الحقيقية..


رحلة إلى متحف البحرين الوطني كانت رحلة مقرّره لأي طالب بحريني في مدارسها, و الزيارات كانت مكثفة طول سنوات الدراسة. لكن بعيداً عن ذلك و لأدخل في صلب الموضوع, في زياراتي الآن إلى متحف البحرين الوطني أرى ان شيئاً لم يتغير و روحاتي و جيّاتي كما هي اللهم الاختلاف كان في أني استطيع الآن قرائة ما يكتب عن كل قطعة أثرية بعدما تخرجت من الجامعة و الحمدلله. 
 من الجدير بالذكر إني من عشاق المتحف, و ازوره من فتره إلى أخرى, و لكن كل مرة ازورها ادعي ربّي و اتمنى ان يكون هناك زوارا غيري دخلوا قاعات العرض و سحبهم الفضول للتعرف على تاريخ البحرين.  اللوم هنا لا يقع على المتحف او ضعف تسويق ثقافة المتاحف فقط, بل يقع اللوم ايضا عليك انت يا بحريني, ليش ما تروح تتعرف اكثر على ديرتك؟؟ و كيف وصلت البحرين إلى ما وصلت إليه؟ 


"اللّي ماله أول ماله تالي"


أعود إلى الـ "لا جديد" في متحفنا اللهم زيادة صور و افلام سينمائية عند القاعة الرئيسية و إزالة الديناصور-الذي كنّا نعتبره عنصر التشويق في طفولتنا, أما الأموات فما زالوا اموات و المخطوطات لم تزد ورقة واحدة و الاضائة نفسها و إلى آخره. أعلم انه لا يمكن تغير (التاريخ) لكن خلال الـ20 سنة الماضية أنا واثقة بأن هناك تاريخ قد تكون, ألم يوثق بعد؟




أساليب و أدوات العرض (على حطّتها), الخزانات الزجاجية النموذجية للعرض ما زالت كما هي. التقنيات تتغير بينما انا اكتب هنا, لكن لا تقنيات تصل لمتحفنا.
و لديّ الوعي التام و الاعتراف الكامل بجهود وزارة الثقافة للمحافظة على تاريخنا و تقديمه بأجمل الطرق, لكن اجهل لما سقط المتحف سهواً من قائمة التطوير؟
المعارض في الخارج تستقطب الناس من جميع الأعمار و المعلومات توصل بطرق اكثر تطورا و تقدماً, رجاء رجاء.. لا تدفنوا متحفنا بالحياه, اهتموا و لو قليلاً و لا تستخدموه كخلفية لحفلة أو محاضرة أو اجتماع. 


أحزن حينما ارى ان متحفنا يعتبر بأكمله كقطعة تراثية, صُنِعت حين صُنِعت و لم تتطور, لأنها تاريخ..

No comments:

Post a Comment